|
|

| " سهيل وعدن" ...والسلطة.. مفارقة عجيبة |
| الجمعة , 12 فبراير 2010 م |
|
مختار النقيب
تابعت وتابع معي كل اليمنيين اصداء الموقف الرسمي بعد بث قناتي " سهيل وعدن" واستغربت واستغرب معي كل وطني غيور موقف السلطة المتناقض والعجيب ، فمع بدء بث " سهيل " التجريبي ضجت السلطة وقامت بعدد من الزيارات المكوكية إلى دول حلفائها " في الاستبدادي العربي" ، وتوج تحالف مزعوم دول الاعتدال باغلاق " قناة سهيل" ومنع بثها من اراضي " الكويت واصدرت السلطة بيانات الانتصاروان هذا القرار الكويتي لاقي قبولاً شعبياً ، واضفت السلطة هذا المنجز إلى منجزات الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية، وفي المقابل استرصدت موقف السلطة بعد بدء بث " قناة عدن" على مدار النايل سات ، فلم أي اجد أي موقف رسمي علني اوخفي .
قناتا " سهيل وعدن" ظهرتا على قمر"اتلانتك بيرد" وتبثان في نفس مدارالقمرالنايل سات رغماً عن كل الجهات المعارضة في السلطة لبث تلفزيوني يستهدف اليمنيين خارج الشاشة الرسمية جداً ، الأولى تتبع القطاع الخاص وتقوم بدورتوعوي وحدوي حتى النخاع وتتبع المشهد اليمني وقضاياه وفق رؤى قريبة من احزاب المشترك ولم يظهرمنها مايسيء للثوابت الوطنية والعقدية ، فيما تتتبع الأخرى توجهات ورؤى انفصالية واضحة المشاهد والمعالم تدعو إلى انفصال الجنوب بصورة علنية ، المفارقة العجيبة والغريبة معاً ان " قناة عدن" تعرض معالجة قضايا المحافظات الجنوبية باساليب خطيرة توفر لها السلطة في تعنتها بمعالجاتها الأمنية مادة خصبة لتأكيد خطاب عدن الانفصالية والتي تحاول تصوير مايدور بانه احتلال ممازجة ببعض التصرفات الخاطئة ، مايجعل الكثير يشكون في ان ثمة جهات في السلطة والغة في استكمال المشهد الانفصالي الذي بات يطرق الأبواب ، وتأكيد ذلك الخطاب الانفصالي ، من خلال مماسرة الاقصاء والعنف والمصادرة لارادة الناس في التعبير عن حقهم في الاحتجاج على الاوضاع الخاطئة بصورة سلمية ، وفي المقابل تشدد "قناة سهيل" في اعمالها الصحفية على الموضوعية والمهنية والاستقلالية – رغم محاولة البعض تجييرها بشخص الشيخ حميد الأحمرالشخصية اليمنية المعارضة والأكثر ازعاجاً للنظام بتوجهاته المعلنة والمعارضة لتوجهات سلطوية .
والمفارقة الغريبة ان انفعال المسوؤلين في السلطة والحكومة من "قناة سهيل" وحضورها اكثر بكثير من انزعاجها من" قناة عدن" ولايزال التفكير بارحتها من الفضاء جار على قدم وساق في محاولة لوأد مشروع اعلامي يقوم على الثوابت ويحترمها ويعمل جميع طاقمها التحريري من اليمن وعلى مراى ومسمع كل المعنين في صنعاء، وحتى الان لم تسجل أي مخالفة مهنية اوقانونية على برامجها ، يجعل الجهات الت تواصل محاولاتها لايقاف بزوغ " سهيل" في الفضاء محل تشكيك ومساءلة خاصة وان جل مواضيعها ذات علاقة بقضايا المواطنين عى امتداد خريطة الوطن ،هذا المسلك قائم على حساب "قناة" في الخارج يديرها اشخاص لانجد صورهم ولااسماءهم في الشاشة ،وتلقي أبناء اليمن لبرامجها -وبالذات الجنوبيين- في الوقت الحالي، سيكون له تأثير أقوى وأشد من الخطاب الإعلامي الذي استخدمه الداعون للانفصال عام 1994م، وبين قناة تمارس اعمالها بشفافية وحضور لمذيعيها وبشكل معلن ، يجعل محاولة السلطة وتتبعها لـ " قناة سهيل" وغظ الطرف عن خطاب " قناة عدن" يجعلنا نضعالف علامة استفهام لمثل هكذا تصرف يفضي الى مزيد من التاكيد ان ثمة قوى في السلطة تدفع في زعزعة الوحدة الوطنية ونسف مقدراتها على مراى ومسمع ممن يتغنون بالوحدة ويقتلون باسم الوحدة ويصادرون الصحف تحت طائلة المساس بالوحدة بينما اعمالهم وسلوكهم تكشف عن ممارسات عملية لوأد الوحدة وذبحها على عتبات السلطة ...
الكاتب: رئيس تحرير موقع البيضاء اونلاين
|
|
|
عارف العمري
.......
أنيسة الصيادي
.......
جبر المضري
.......
احمد البرهمي
.......
مختار النقيب |
|