جبر المضري
إلى محافظ المحافظة : رداع يا سيادة المحافظ تحتاج علاج لا مجرد إسعاف والمهدئات التي قد تتعاطاها بين الحين والآخر لا يمكن أن تحل محل العلاج الشافي أو تكون بديلا عنه أبدا .
ومن يقرأ تاريخ رداع يجد أنها من أوائل المدن اليمنية التي ظلت لفترة من الزمن قبلة لرواد العلم وطلاب المعرفة من شتى أنحاء الجزيرة العربية ، واليوم وللأسف الشديد صارت – وأقول صارت لأنها قبل فترة قريبة كانت أفضل وأحسن حالا منها اليوم – تحن للماضي وكأنها تقول : ألا ليت الشباب يعود يوما .. فأخبره بما فعل المشيب .
وبتوظيف هذا البيت الشعري ونتيجة لما آل إليه وضع رداع في عهد العامري يمكن لرداع وقبابها العامرية ان تردد بمكبرات الصوت : ألا ليت العمري يعود يوما .. فأخبره بما فعل العامري . إذ أن وضع رداع اليوم لا يسر حاكم ولا معارضة فلا كهرباء (سابرة) ولا ماء ( متوفر ) ولا نظافة (تزغلل النخر ) ولا مجلس محلي عاد شعاره ( خدمتكم هدفنا ) .. وكل شيء فيها يمشي بالبركة ( واحدة .. واحدة) وأين ومتى ما وصلنا .. فالطريق والشوارع، الحفر فيها ( تهمي حمار) والمجاري الهائمة على ظهرها ( لا أحد يقل لها أين سايرة) .. والكثيرون يرددون ( أيش نسوي .. أيش نفعل ؟ نصبر لا ما الباري يفرجها ) !! ولا أدري ما هو الفرج الذي ينتظروه في هذه المدينة إذا كانوا هم جزء من المشكلة ( لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ) وأخطر من ذلك ان من بين الذي ينتظرون الفرج هم من يقفون ويدعمون أهل الفساد والسرق والرشوة وإذا ما حاولت ردعه أو إفهامه يرد عليك وبكل برود : ( من جيز غيرهم .. ليش ما بلا هم .. قد غيرهم سوا العمارات واشتروا السيارات وفتحوا أرصدة في البنوك .. حانبين عند هؤلاء المساكين .. اتركوهم يطلبوا الله على جهالهم ) وما علم هذا الصنف إن طلبة الله لا تكون من مثل تلك المصادر فالله طيب ولا يقبل إلا طيب والرزق مكتوب مقسوم إن صبرت واحتسبت وصل لك حلالا طيبا وإن تهورت واستعجلت وتأففت وصل لك نفس النصيب إلا انه حراما وأيما جسم غذي بالحرام فالنار أولى به .
• رداع في مهب السيل :
ما حدثت في رداع من أضرار نتيجة تدفق السيول ما كانت لتحدث لو أن المجلس المحلي والبلدية والتخطيط قائمين بواجبهم الذي يحتم عليهم العمل من أجل رداع وأبناء رداع لا من أجل مصلحة أثنين أو ثلاثة أشخاص هنا أو هناك .
ما حدث في رداع بسبب السيول يؤكد الجميع والواقع أنه يرجع إلى سوء التخطيط وعدم وجود عبارات وقنوات لتصريف المياه المتجمعة من الأمطار وما كان مثل هذا الأمر ليغيب على عاقل وربما مجنون لأن رداع بأجمعها في مهب السيل .
وما قدمت في ( الفرزة) من إسعافات ( تتمثل في خمسة مواطير تسحب الماء للإسفلت ) للتقليل من أثر السيل لا تنفع ولا يمكن أن تطمئن سكان تلك الحارة وذلك الشارع والحقيقة ان رداع تحتاج إلى علاج وحل نهائي حتى لا تتكرر مأساة السيل ويظل المواطن وحده من يدفع الثمن فيما المسئولون ينعمون بإلتقاط الصور التذكارية للزيارة التفقدية التي تعود عليهم وحدهم بالنفع فيما غيرهم تظل صور المأساة وحدها هي التي عالقة في ذهنه ومخيلته لا يستطيع طمسها إلا تخطيط سليم وإدارة حازمة لا تعرف البيع والشراء في المال العام إذ أنه تردد في الشارع الرداعي أن مكان الكارثة كان مخطط لقنوات تصريف المياه وعبارات بيعت لملاكها الجدد من قبل مسئولين لا يرقبون في مؤمن ذمة ..
• (المسلوخة ) واقعا (المنصورة) تجاوزا
المسلوخة أو ما تسمى تجاوزا وتجنيا ( المنصورة ) هو اسم لحارة في رداع .. يسميها بعض ساكنيها ( المنصورة) ليس لأنها منصورة .. فهي مسلوخة من أهم الخدمات فلا شوارع مسفلتة ولا ( زغاطيط ) مرصوفة بالحجارة كما معظم حارات المدينة ولا نظافة وقبل أن تصبح الانطفاءات الكهربائية معممة على الجميع كانت (المسلوخة ) هي الحارة الوحيدة من بين حواري أو حارات رداع ( غير المسرجة) وأما المجاري الطافحة فيها فلا يمكنك ان تردد عند رؤيتها إلا ( سلام الله على السوق المركزي وأمام عمارة المرور وووووو ) لأنها بالمختصر بحيرة من مجاري وأكوام من قاذورات لو وزع البعوض الموجود فيها على سكان الصين لكفاهم ما تخلف منهم ( كنج بنج ) ..
وبالعودة إلى سبب تسميتها المنصورة عند البعض فهم يدعونها كذلك تيمنا وتمنيا أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه منصورة بصدق .. الله يكون في عونكم يا أهل ( المسلــ ـ ـ ـ ورة ) .
الكاتب: رئيس تحرير صحيفة السبيل
العنوان الاصلي للمقال: رسائل في كل اتجاه |